مركز الثقافة والمعارف القرآنية
211
علوم القرآن عند المفسرين
والثالث - الاختلاف في حروف الكلمة دون إعرابها ، مما يغير معناها ولا يزيل صورتها نحو قوله : كَيْفَ نُنْشِزُها وننشرها بالزاء والراء . والرابع - الاختلاف في الكلمة مما يغير صورتها ولا يغير معناها نحو قوله : إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وإلّا زقية . والخامس - الاختلاف في الكلمة مما يزيل صورتها ومعناها نحو : طَلْحٍ مَنْضُودٍ وطلع . والسادس - الاختلاف بالتقديم والتأخير نحو قوله : وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ وجاءت سكرة الحق بالموت . والسابع - الاختلاف بالزيادة والنقصان نحو قوله : وما عملت أيديهم وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ . وقال الشيخ السعيد أبو جعفر الطوسي قدس اللّه روحه : هذا الوجه أملح لما روي عنهم عليهم السّلام من جواز القراءة بما اختلف القراء فيه ، وحمل جماعة من العلماء الأحرف على المعاني والأحكام التي ينتظمها القرآن دون الألفاظ ، واختلفت أقوالهم فيها . فمنهم من قال : « إنها وعد ووعيد وأمر ونهي وجدل وقصص ومثل » . وروي عن ابن مسعود عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنه قال : « نزل القرآن على سبعة أحرف ؛ زجر وأمر وحلال وحرام ومحكم ومتشابه وأمثال » . وروى أبو قلابة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنه قال : « نزل القرآن على سبعة أحرف ؛ أمر وزجر وترغيب وترهيب وجدل وقصص ومثل » . وقال بعضهم : « ناسخ ومنسوخ ، ومحكم ومتشابه ، ومجمل ومفصل ، وتأويل لا يعلمه إلا اللّه عز وجل » « 1 » . قال الفيض الكاشاني ( ره ) : في نبذ مما جاء في أقسام الآيات واشتمالها على البطون والتأويلات وأنواع اللغات والقراءات ، والمعتبرة منها : « قد اشتهرت الرواية من طريق العامة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « نزل القرآن على سبعة
--> ( 1 ) مجمع البيان ج 1 ص 79 - 80 .